الشيخ عزيز الله عطاردي
33
مسند الإمام الحسين ( ع )
قالوا : ولما صلّى عمر بن سعد الغداة نهد بأصحابه ، وعلى ميمنته عمرو بن الحجّاج ، وعلى ميسرته شمر بن ذي الجوشن - واسمه شرحبيل بن عمرو بن معاوية ، من آل الوحيد ، من بنى عامر بن صعصعة - وعلى الخيل عزرة بن قيس ، وعلى الرجالة شبث ابن ربعي ، والراية بيد زيد مولى عمر بن سعد [ 1 ] . 13 - عنه عبّى الحسين عليه السّلام أيضا أصحابه ، وكانوا اثنين وثلاثين فارسا وأربعين راجلا ، فجعل زهير بن القين على ميمنته ، وحبيب بن مظاهر على ميسرته ، ودفع الراية إلى أخيه العباس بن علي ، ثمّ وقف ، ووقفوا معه أمام البيوت [ 2 ] . 14 - قال اليعقوبي : خرج زهير بن القين على فرس له فنادى : يا أهل الكوفة نذار لكم من عذاب اللّه نذار ، عباد اللّه ولد فاطمة أحقّ بالودّ والنصر من ولد سميّة فإن لم تنصروهم فلا تقاتلوهم . أيّها الناس انّه ما أصبح على ظهر الأرض ابن بنت نبي الا الحسين ، فلا يعين أحد على قتله ولو بكلمة إلّا نغصه اللّه الدنيا وعذبه أشد عذاب الآخرة ، ثمّ تقدموا رجلا رجلا حتّى بقي وحده ما معه أحد من أهله ولا ولده ولا أقاربه [ 3 ] . 15 - قال الطبري : عبّأ الحسين أصحابه ، وصلّى بهم صلاة الغداة ، وكان معه اثنان وثلاثون فارسا وأربعون راجلا ، فجعل زهير بن القين في ميمنة أصحابه ، وحبيب بن مظاهر في ميسرة أصحابه ، وأعطى رأيته العبّاس بن علىّ أخاه ، وجعلوا البيوت في ظهورهم ، وأمر بحطب وقصب كان من وراء البيوت يحرق بالنار مخافة أن يأتوهم من ورائهم . قال : وكان الحسين عليه السّلام أتى بقصب وحطب إلى مكان من ورائهم منخفض
--> [ 1 ] الاخبار الطوال : 256 . [ 2 ] الاخبار الطوال : 256 . [ 3 ] تاريخ اليعقوبي : 2 / 231 .